رئيس جمعية أواياء المعتقلين والمفقودين الصحراويين (أفرابريديسا) يشارك في مهرحان “أفانتي” (الى الامام) بالبرتغال بدعوة من الحزب الشيوعي البرتغالي (PCP).
الامين العام للجزب الشيوعيي يستلم علم الجهورية الصحروية وتقرير عن ابادة الشعب الصحراوي من طرف قوات الاحتلال المغربي
احتفال “أفانتي!” هو الاختفال السنوي الكبير للحزب الشيوعي البرتغالي، وهو حدث سياسي-ثقافي جماهيري يجمع بين الموسيقى والنقاشات والرياضة والمسرح والمعارض والتضامن الأممي.
فيما يتعلق بالقضية الصحراوية، فإن الحزب الشيوعي البرتغالي و الاختفال نفسه حافظا باستمرار وبشكل فعال على دعم حق تقرير المصير للشعب الصحراوي، وجبهة البوليساريو كممثل شرعي له، والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية كضامنة لسيادة الشعب الصحراوي، في معارضة الاحتلال المغربي والمواقف الأخيرة لبعض الحكومات الغربية الداعمة للمحتِل وسياساته الاستغلال غير القانوني للموارد الطبيعية.
تود جمعية أواياء المعتقلين والمفقودين الصحراويين (أفرابريديسا) أن تتقدم بالشكر للحزب الشيوعي البرتغالي على الدعوة الكريمة لحضور هذا الحدث الكبير للتضامن الأممي، وتغتنم الفرصة من أجل:
- تعريف الحركة الأممية في البرتغال والعالم بالوضع الخطير الذي يعانيه الشعب الصحراوي منذ أكثر من 50 سنة نتيجة الاحتلال المغربي الوحشي، الذي مهدته آخر حكومة فرانكو (تحت قيادة خوان كارلوس بصفته رئيس دولة بالنيابة) واستمر بتواطؤ من مختلف الحكومات الإسبانية، حيث كانت الحكومة الاشتراكية الحالية بقيادة بيدرو سانشيز هي الأكثر تواطؤا مع الرباط، وهو ما يتعارض مع حق الشعب الصحراوي في تقرير المصيروالاستقلال طبقا للائحة 1514 (15) (مقالات قادمة على هذا الموقع الإلكتروني).
- نقل تجربة مهرجان “أفانتي” الناجحة إلى الشعب الصحراوي (هذا المقال حول المهرجان و المشاركة الصحراوية).
في اليوم الأول من المهرجان، نتناول حصريًا مهرجان “أفانتي!” وعلاقته بقضية الشعب الصحراوي:
نشأة وتاريخ مهرجان “أفانتي!”
ولد في سبتمبر 1976، بعد فترة قصيرة من ثورة القرنفل (25 أبريل 1974)، عندما خرج الحزب الشيوعي البرتغالي من السرية. استلهم من مهرجانات الأحزاب الشقيقة مثل مهرجان “الإنسانية” (فرنسا) ومهرجان “الوحدة” (إيطاليا). يجمع سنويا مئات الآلاف من المشاركين، وتوطد كأكبر مظاهرة للقوة التنظيمية والشعبية في البرتغال.
مر بعدة مواقع (جامور، ألتو دا أجادا/مونسانتو، لوريس) حتى قام الحزب الشيوعي البرتغالي، بعد حملة تبرعات، بشراء مزرعة “أتالايا” (سيكسال، قرب لشبونة) في 1989-1990، والتي أصبحت مقره الدائم منذ ذلك الحين (تم توسيعه لاحقا). يقام دائما في أول عطلة نهاية أسبوع من سبتمبر (الجمعة إلى الأحد) وهو مفتوح للجمهور بثمن منخفض التكلفة. يتم بناؤه وإدارته بشكل رئيسي من قبل متطوعين من الحزب الشيوعي البرتغالي والشبيبة الشيوعية البرتغالية، مما يجعله “عملا جماعيا”.
يتضمن العديد من الفضاءات (المسرح الرئيسي هو 25 أبريل)، وحفلات موسيقية من أنواع متنوعة ومسرحا، وسينما، ومعارض للكتب والأسطوانات، وعروض سياسية وتاريخية، ومساحات للأطفال، ورياضة، ومساحات للمرأة والشباب، وأجنحة جهوية، و”المدينة الدولية” (أكشاك للأحزاب الشيوعية وحركات التحرير والدول الصديقة). يختتم بتجمع ختامي كبير بمشاركات من الشبيبة الشيوعية البرتغالية ومدير جريدة “أفانتي!” والأمين العام للحزب الشيوعي البرتغالي. يجذب مئات الآلاف من الزوار (ليس فقط المناضلين)، ويعمل كمنبر لمعارك العمال (الأجور، الخدمات العامة، مكافحة سياسات اليمين) وهو فضاء للتآلف الشعبي.
المهرجان تعبير عن “قيم أبريل”، وعن الثقة في التحول الاجتماعي، وعن المقاومة والأممية. وهو أكبر حدث سياسي-ثقافي في البرتغال ورمز للقدرة التعبوية للحزب الشيوعي البرتغالي.
موقف الحزب الشيوعي البرتغالي من القضية الصحراوية
يدافع الحزب الشيوعي البرتغالي بحزم وثبات عن حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير، وفقا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقرارات الاممية ذات الصلة (إقليم غير متمتع بالحكم الذاتي بانتظار إنهاء الاستعمار). يعتبر الاحتلال المغربي غير شرعي منذ 1975 (بعد المسيرة الخضراء واتفاقيات مدريد)، ويدعم جبهة البوليساريو كممثل شرعي للشعب الصحراوي والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، ويطالب بالاستفتاء الذي وعد ت به الامم المتحدة منذ وقف إطلاق النار يوم 6 سبتمبر 1991 (الاستفتاء لم يجر أبدا بسبب العراقل المغربية)، ويطالب بالإفراج عن الأسرى السياسيين، ووقف القمع واحترام حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة.
يرفض “خطة الحكم الذاتي” المغربية (التي قدمت في 2007) باعتبارها شرعنة للاحتلال. انتقد بشدة تقارب الحكومات البرتغالية المتعاقبة مع الموقف المغربي (بما في ذلك دعم الحكومة الحالية لتلك الخطة كـ”أساس أكثر جدية وقابلية للتصديق” في 2025)، وكذلك الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب ومواقف القوى الأوروبية. أرسل وفودًا إلى مخيمات اللاجئين والأراضي المحررة، وشارك في إحياء ذكرى الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، وروج لمبادرات برلمانية وتضامنية.
هذا الموقف يندرج في إطار أممية الحزب الشيوعي البرتغالي (التضامن مع فلسطين وكوبا وحركات التحرر المناهضة للاستعمار، إلخ) وفي ذكرى إنهاء الاستعمار البرتغالي (غالبا ما يستشهد بتيمور الشرقية كموازاة إيجابية مع قضية الشعب الصحراوي).
معالحة القضية الضحراية في مهرجان “أفانتي!”
للقضية الصحراوية حضور متميز :
- جناخ خاص بالشعب الصحراوي و جبهة البوليساريو / التمثيلية في البرتغال و الجالية الصحراوية .
- في السنوات الأخيرة تم نصب خيمة (خيمة تقليدية صحراوية ) تعرض ظروف المعيشة للاجئين في مخيمات اللاجئين الصحراوية ومواد إعلامية حول نضال التحرير.
- زيارات من قادة الحزب الشيوعي البرتغالي (بما في ذلك الأمين العام باولو رايموندو) إلى الجناح الصحراوي، أحيانا برفقة شخصيات رفيعة تشارك في الحدث.
- نقاشات ولقاءات ثنائية ومؤتمرات تضامنية ومعارض فنية أو وثائق حول القضية الصحراوية.
- مشاركة صحراوية في الأنشطة السياسية والثقافية التي ينظمها المهرجان.
الحضور الصحراوي جزء من فضاء التضامن مع الشعوب المناضلة ضد الإمبريالية والاستعمار. كما لعبت جريدة “أفانتي!” دورا بارزا في نشر القضية في البرتغال، وتمت قراءة مقالتها ونقلها في وسائل الإعلام الصحراوية.
مهرجان “أفانتي!” هو في آن واحد ظاهرة ثقافية جماهيرية وأداة سياسية تعرض رؤية عالم آخر ممكن. معالجة القضية الصحراوية لا لبس فيها: تضامن نشط ودائم وعلني مع الشعب الصحراوي وجبهة البوليساريو، على النقيض من تطور بعض السياسات الغربية المتساهلة والمتحالفة مع المغرب. هذا الاتساق يتم الحفاظ عليه سواء في تصريحات الحزب أو في الممارسة العملية للمهرجان.