الشهيد الحافظ، 25 مارس 2026
تثم جمعية أولياء المعتقلين والمفقودين الصحراويين (أفابريديسا) عاليا وترحب بارتياح بالغ بالبيان الصادر اليوم، 25 مارس 2026، عن منظمة هيومن رايتس ووتش تحت عنوان “الأمم المتحدة: حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير في خطر”، والذي تدين فيه المنظمة بوضوح وحزم أن حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير يواجه خطرا جسيما.
رابط بيان هيومن رايتس ووتش:
https://www.hrw.org/ar/news/2026/03/25/un-western-sahara-peoples-self-determination-at-risk
هيومن رايتس ووتش أشارت صراحة إلى أوجه القصور الخطيرة في قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797 (31 أكتوبر 2025)، الذي جدد ولاية بعثة المينورسو من خلال تقديم خطة الحكم الذاتي المغربية لعام 2007 “كأساس محتمل” للمفاوضات. هذا الموقف، وفقًا لهيومن رايتس ووتش، لا يضمن احترام الحق غير القابل للتصرف لشعب الصحراء الغربية في تقرير المصير المكرس في القانون الدولي.
و تذكر هيومن رايتس ووتش أنه منذ 35 عامًا مضت، وافق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على إجراء استفتاء لتقرير المصير، وأن “الملاءمة السياسية تهدد بالتفوق على حقوق شعب الصحراء الغربية”، للأسف. تؤكد المنظمة، بكل وضوح، أنها لا تتخذ موقفًا بشأن الاستقلال، لكنها تصر على أن أي حل يجب أن يسمح لشعب الصحراء الغربية بتقرير وضعه السياسي بحرية، كما لخصت المديرة المساعدة لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، هنا صلاح: “لتحقيق هذه الحقوق، يجب على مجلس الأمن وجميع الدول أن تضمن أن يتمكن شعب الصحراء الغربية من تحديد وضعه السياسي بحرية”.
تذكر أفابريديسا بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 1514 (د-15)، المعتمد في 14 ديسمبر 1960، والمتعلق بإعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، حيث تنص المادة 1 منه بشكل قاطع على أن: “إخضاع الشعوب للسيطرة الأجنبية والاستغلال الأجنبي يشكل حرمانًا من حقوق الإنسان الأساسية، ويتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة، ويشكل عائقًا أمام تعزيز السلام والتعاون العالميين“.
يشكل هذا البيان الصادر عن هيومن رايتس ووتش تأييدا قويا للقضية الصحراوية، ويتماشى تماما مع التفويض التاريخي والقانوني للقرار 1514 (د-15). كما يأكد الانتقادات التي سبق للمنظمة ان نشرتها في تقريرها العالمي لعام 2026 (الصادر في 4 فبراير 2026)، والذي وثقت فيه تصعيد القمع المغربي ضد النشطاء والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان في الصحراء الغربية: أحكام بتهم ” واهية” و”أدلة مزورة”، ومضايقات منهجية لمن يدافعون عن تقرير المصير، ومنع التجمعات السلمية، وعرقلة مستمرة لمنظمات حقوق الإنسان .

بيان هيومن رايتس ووتش الصادر اليوم هو خطوة تاريخية تعيد التركيز إلى جوهر النزاع: حق شعب الصحراء الغربية في تقرير مستقبله من خلال استفتاء حر ونزيه وشفاف، كما حددته خطة التسوية التي وضعتها الأمم المتحدة عام 1991 وكما يكرسه القرار 1514 (د-15). ونرفض أن يحل الصمت المتواطئ أو “الملاءمة السياسية” محل الشرعية الدولية.
لذلك، فإن أفابريديسا:
- تطالب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وجميع الدول أعضاء الامم المتحدة، وبشكل خاص إسبانيا بصفتها القوة الإدارية القانونية للإقليم، بتحمل مسؤولياتها على وجه السرعة وضمان حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير، على النحو الذي يكرسه قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 1514 (د-15).
- تدعو المجتمع الدولي إلى عدم الاعتراف بأي حل مفروض يتجاهل الإرادة الحرة لشعب الصحراء الغربية، وبالتالي ينتهك حقوق الإنسان الأساسية.
- تؤكد من جديد التزامها الثابت بالدفاع عن حقوق الإنسان للأسرى السياسيين الصحراويين والمفقودين وجميع المدافعين عن تقرير المصير، ضحايا القمع الذي وثقتها هيومن رايتس ووتش.
تتقدم أفابريديسا بالشكر العلني لمنظمة هيومن رايتس ووتش على شجاعتها واستقلاليتها والتزامها بحقوق الإنسان لشعب الصحراء الغربية. هذا البيان يعزز قناعتنا بأن العدالة والشرعية الدوليتين ستنتصران على أي محاولة لفرض حل يتعارض مع إرادة شعب الصحراء الغربية