AFAPREDESA

الوثيقة الرسمية المغربية لعام 2010 والالتزامات المعلقة وفقاً للقانون الدولي الساري

أفابريديسا – تقرير المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان / هيئة الإنصاف والمصالحة 2010: اعتراف جزئي وغير كافٍ

أفابريديسا

جمعية أولياء المعتقلين والمفقودين الصحراويين

تقرير المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان (CCDH) / هيئة الإنصاف والمصالحة (IER) – 2010

اعتراف جزئي وغير كافٍ

أولاً: نقطة تحول تاريخية… لكن محدودة ومنحازة

يشكل تقرير المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان الصادر عام 2010 نقطة تحول: لأول مرة يعترف المغرب رسمياً بمسؤوليته عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان (1956-1999)، من بينها الاختفاء القسري والتعذيب والوفيات في الاحتجاز.

يعترف التقرير بأكثر من 638 صحراوياً كموتى أو مختفين «تم توضيح مصيرهم» → أي 68% من مجموع الضحايا المعترف بهم رسمياً خلال الفترة.

ما يعترف به التقرير:

  • 144 حالة وفاة خلال اشتباكات مسلحة (تصنف كـ«خسائر حرب»)
  • 90 حالة وفاة في مراكز احتجاز سرية (أكدز، قلعة مكونة…)
  • 115 حالة وفاة في ثكنات عسكرية بالصحراء المحتلة
  • 14 طفلاً و11 امرأة ضمن الضحايا
  • إعدامات خارج نطاق القضاء (مثال: 13 صحراوياً عام 1976)
  • «اختفاءات طويلة الأمد» لمئات الأشخاص

ثانياً: حدود التقرير ونقائصه الجوهرية

الانحياز والتزييف

يصنف التقرير العديد من الحالات على أنها «موضحة» دون أدلة قاطعة. مثال: اكتشاف 8 جثث عام 2013 في فدرت لكويعة يناقض بشكل مباشر بعض استنتاجات تقرير 2010.

الإفلات من العقاب الهيكلي

كانت الاختفاءات القسرية سياسة دولة منهجية، شملت تنسيقاً بين:

  • القوات المسلحة الملكية، الدرك، القوات المساعدة
  • الشرطة، المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، المديرية العامة للأمن الوطني
  • الإدارة المحلية (القواد، المقدمون…)

لم تتم ملاحقة أي مسؤول جنائياً حتى اليوم.

ثالثاً: القانون الدولي والإخفاقات المستمرة

وفقاً للاتفاقية الدولية لعام 2006 وللاجتهاد الدولي (لجنة الأمم المتحدة المعنية بالاختفاءات القسرية، المحكمة الأمريكية لحقوق الإنسان…):

  • الاختفاء القسري جريمة مستمرة طالما لم تُكشف الحقيقة الكاملة
  • لا تقادم وواجب التحقيق والملاحقة والجبر الشامل

تقرير 2010 يعترف جزئياً… لكنه يتجاهل السياق الأساسي: الاحتلال (المؤكد من الأمم المتحدة) والطابع الجماعي والممنهج للانتهاكات ضد الشعب الصحراوي.

المطالب المشروعة التي ترفعها أفابريديسا

  • الاعتراف الرسمي بالجرائم كجرائم ضد الإنسانية (وبعضها إبادة جماعية حسب القضاء الإسباني 2015)
  • تحقيق مستقل وشامل ومحايد بمشاركة الضحايا وخبراء دوليين
  • نبش الرفات وتحديد الهوية وإعادة الجثامين بكرامة
  • ملاحقات جنائية فعالة ضد المسؤولين دون حصانة أو عفو
  • الاعتراف الفعلي بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير كتعويض جماعي وضمان عدم التكرار

طالما لم تتحقق هذه المطالب، سيبقى تقرير 2010 خطوة تاريخية… لكنها ناقصة وغير كافية بشكل جذري.

أفابريديسا – من أجل الحقيقة والعدالة والكرامة لضحايا الاختفاء القسري الصحراويين

«الاختفاء القسري جريمة مستمرة ما لم تُكشف الحقيقة الكاملة»