أفابريديسا
جمعية أولياء المعتقلين والمفقودين الصحراويين
تقرير المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان (CCDH) / هيئة الإنصاف والمصالحة (IER) – 2010
اعتراف جزئي وغير كافٍ
أولاً: نقطة تحول تاريخية… لكن محدودة ومنحازة
يشكل تقرير المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان الصادر عام 2010 نقطة تحول: لأول مرة يعترف المغرب رسمياً بمسؤوليته عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان (1956-1999)، من بينها الاختفاء القسري والتعذيب والوفيات في الاحتجاز.
ما يعترف به التقرير:
- 144 حالة وفاة خلال اشتباكات مسلحة (تصنف كـ«خسائر حرب»)
- 90 حالة وفاة في مراكز احتجاز سرية (أكدز، قلعة مكونة…)
- 115 حالة وفاة في ثكنات عسكرية بالصحراء المحتلة
- 14 طفلاً و11 امرأة ضمن الضحايا
- إعدامات خارج نطاق القضاء (مثال: 13 صحراوياً عام 1976)
- «اختفاءات طويلة الأمد» لمئات الأشخاص
ثانياً: حدود التقرير ونقائصه الجوهرية
الانحياز والتزييف
يصنف التقرير العديد من الحالات على أنها «موضحة» دون أدلة قاطعة. مثال: اكتشاف 8 جثث عام 2013 في فدرت لكويعة يناقض بشكل مباشر بعض استنتاجات تقرير 2010.
الإفلات من العقاب الهيكلي
كانت الاختفاءات القسرية سياسة دولة منهجية، شملت تنسيقاً بين:
- القوات المسلحة الملكية، الدرك، القوات المساعدة
- الشرطة، المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، المديرية العامة للأمن الوطني
- الإدارة المحلية (القواد، المقدمون…)
لم تتم ملاحقة أي مسؤول جنائياً حتى اليوم.
ثالثاً: القانون الدولي والإخفاقات المستمرة
وفقاً للاتفاقية الدولية لعام 2006 وللاجتهاد الدولي (لجنة الأمم المتحدة المعنية بالاختفاءات القسرية، المحكمة الأمريكية لحقوق الإنسان…):
- الاختفاء القسري جريمة مستمرة طالما لم تُكشف الحقيقة الكاملة
- لا تقادم وواجب التحقيق والملاحقة والجبر الشامل
تقرير 2010 يعترف جزئياً… لكنه يتجاهل السياق الأساسي: الاحتلال (المؤكد من الأمم المتحدة) والطابع الجماعي والممنهج للانتهاكات ضد الشعب الصحراوي.
المطالب المشروعة التي ترفعها أفابريديسا
- الاعتراف الرسمي بالجرائم كجرائم ضد الإنسانية (وبعضها إبادة جماعية حسب القضاء الإسباني 2015)
- تحقيق مستقل وشامل ومحايد بمشاركة الضحايا وخبراء دوليين
- نبش الرفات وتحديد الهوية وإعادة الجثامين بكرامة
- ملاحقات جنائية فعالة ضد المسؤولين دون حصانة أو عفو
- الاعتراف الفعلي بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير كتعويض جماعي وضمان عدم التكرار
طالما لم تتحقق هذه المطالب، سيبقى تقرير 2010 خطوة تاريخية… لكنها ناقصة وغير كافية بشكل جذري.