AFAPREDESA

جمعية أولياء المعتقلين والمفقودين الصحراويين قلقة على حياة النعمة أصفري بعد 47 يوماً من الإضراب عن الطعام

الشهيد الحافظ والعيون المحتلة، 24 يوليو 2026

تعرب جمعية أولياء المعتقلين والمفقودين الصحراويين (أفابريديسا) عن بالغ قلقها وانزعاجها إزاء الحالة الصحية الحرجة للناشط الصحراوي في مجال حقوق الإنسان والأسير السياسي النعمة أصفري، الذي اكمل 47 يوما من الإضراب المفتوح عن الطعام، قضى منها 11 يوما على الأقل في حالة اختفاء قسري.

النعمة أصفري، نائب رئيس لجنة احترام الحريات وحقوق الإنسان في الصحراء الغربية (كوريلسو)، بدأ إضرابا مفتوحا عن الطعام في 8 يونيو 2026، كشكل مشروع من أشكال الاحتجاج السلمي ضد الانتهاك المستمر لحقوقه الأساسية وعدم امتثال  الاحتلال المغربي لقرارات آليات الأمم المتحدة.

تدين جمعية أولياء المعتقلين والمفقودين الصحراويين (أفابريديسا)  بشدة ممرسات سلطات الاحتلال المغربية ضد النعمة أصفري، والتي تشمل العزل التام، والحرمان من المكالمات الهاتفية منذ 13 يوليو، والنقل القسري إلى مستشفى دون إبلاغ أسرته أو محاميه، والإخفاء المتعمد للمعلومات عن وضعيته الحقيقية بحالته الصحية. كما تطال هذه الممرسات القمعية زوجته، كلود مونغان-أصفري، التي منعت من زيارته منذ 14 يناير 2019.

وتشكل هذه الممرسات اختفاء قسريا بالمعنى المقصود في المادة 2 من الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، التي صادق عليها المغرب في 14 مايو 2013. وتعرف المادة المذكورة الاختفاء القسري بأنه الحرمان من الحرية يليه رفض الاعتراف به أو إخفاء مصير الشخص أو مكان وجوده، مما يخرجه من حماية القانون. تنتهك هذه الممارسات أيضا المادة 1 من الاتفاقية، التي تحظر أي اختفاء قسري دون استثناء.

تعرب جمعية أولياء المعتقلين والمفقودين الصحراويين (أفابريديسا)  عن تضامنها مع عائلة النعمة أصفري، وتؤكد دعمها الكامل لمطالبهم المشروعة، وتكرر تضامنها مع جميع الأسرى السياسيين الصحراويين، ولا سيما محمد لمين هدي، وحسن داه، وأحمد السباعي، ومحمد باني، وبقية مجموعة گديم إيزيك، الذين عانوا من انتقامات متواصلة واعتقال تعسفي لأكثر من 15 عاما.

 

بيان صحفي صادر عن عائلة المدافع عن حقوق الإنسان والمعتقل السياسي الصحراوي النعمة أصفاري ردا على ما ورد في بيان المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج المغربية، الصادر بتاريخ 23 يوليوز 2026.

تعرب عائلة المدافع عن حقوق الإنسان والمعتقل السياسي الصحراوي النعمة أصفاري عن رفضها لما ورد في بيان صدر اليوم الخميس 23 يوليوز 2026 عن المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج المغربية، وتؤكد أنه لا يعكس حقيقة وضعه الصحي والحقوقي، في وقت يواصل فيه إضرابه المفتوح عن الطعام منذ 8 يونيو 2026، والذي دخل أسبوعه السابع، احتجاجاً على حرمانه من حقوقه الأساسية، رغم القرارات الصادرة عن لجنة مناهضة التعذيب (CAT/C/69/D/606/2014) والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي (WGAD/2023/23).

وتؤكد العائلة ما يلي:

•         إن حرمان النعمة أصفاري من استعمال الهاتف منذ 13 يوليوز 2026 يؤكد استمرار عزله عن أسرته ومحاميه، ويأتي ضمن سلسلة من الإجراءات الانتقامية التي طالت أيضاً زوجته كلود مونجان-أصفاري، منذ منعها من زيارته في 14 يناير 2019. وهي نفس الإجراءات الانتقامية التي طالت كذلك باقي رفاقه في سجني القنيطرة وتيفلت.

•         تدين العائلة نقله إلى مستشفى خارج المؤسسة السجنية بتاريخ 15 يوليوز 2026 دون إبلاغ أسرته أو هيئة دفاعه، واستمرار حجب المعلومات المتعلقة بحالته الصحية.

•         تجدد العائلة مطالبتها السلطات المغربية بالتنفيذ الفوري لقرارات آليات الأمم المتحدة، والاستجابة لمطالبه المشروعة، ووقف جميع الإجراءات الانتقامية بحقه.

•         تعلن العائلة تضامنها مع المعتقلين السياسيين الصحراويين محمد لمين هادي، وحسن الداه، وأحمد السباعي، ومحمد باني، وكافة معتقلي مجموعة أكديم إزيك، في وجه الأعمال الانتقامية التي يتعرضون لها، وتدعو إلى احترام حقوقهم ووضع حد للانتهاكات التي تستهدفهم.

•         وتحمل العائلة السلطات المغربية المسؤولية الكاملة عن سلامة النعمة أصفاري، وتناشد الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان التدخل العاجل لضمان حمايته، وتمكين أسرته ومحاميه من الاطلاع على وضعه الصحي، والعمل على تنفيذ القرارات الأممية الصادرة بشأن قضيته ورفاقه في مجموعة أكديم إزيك.

عائلة المدافع عن حقوق الإنسان والمعتقل السياسي الصحراوي النعمة أصفاري

 

المسؤولية الدولية

التدهور الخطير في الحالة الصحية لنعمة أصفري وكافة الأسرى السياسيين الصحراويين ما كان ليحدث لولا مناخ الإفلات التام من العقاب الذي ينعم به الاحتلال المغربي، كنتيجة مباشرة للتقاعس وتواطؤ المجتمع الدولي.

تطالب جمعية أولياء المعتقلين والمفقودين الصحراويين (أفابريديسا)  مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بتحمل مسؤوليته الأساسية عن صون السلم والأمن الدوليين، واعتماد تدابير ملموسة وملزمة لإنهاء الاحتلال المغربي للصحراء الغربية، وضمان احترام حقوق الإنسان، وإنفاذ قراراته.

تحث جمعية أولياء المعتقلين والمفقودين الصحراويين (أفابريديسا) الأمم المتحدة على الانتقال من التصريحات إلى الفعل العاجل لحماية حياة نعمة أصفري ومنع وقوع مأساة لا تحمد عقباها.

تدعو جمعية أولياء المعتقلين والمفقودين الصحراويين (أفابريديسا)  الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء إلى التوقف عن إعطاء الأولوية لمصالحهم الاقتصادية – ولا سيما مشاركتهم الحماسية في استغلال الموارد الطبيعية للصحراء الغربية بشكل غير قانوني – والتوقف عن التغاضي عن الانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان التي يرتكبها المغرب. هذا التواطؤ النشط يعزز الإفلات من العقاب ويشجع على استمرار الممارسات الإجرامية ضد الشعب الصحراوي.

إلى إسبانيا، بصفتها الدولة القائمة بالإدارة في الصحراء الغربية إلى حين استكمال عملية إنهاء الاستعمار، نذكرها بمسؤوليتها الخاصة والتزامها الدولي بموجب المادتين 73 و74 من ميثاق الأمم المتحدة. تقع على إسبانيا واجب مقدس لضمان رفاهية الشعب الصحراوي وحماية مواطنيه من أي انتهاك. وقد أعيد تأكيد هذا الالتزام من خلال أحكام قضائية إسبانية، مثل الحكم رقم 40/2014 الصادر عن القاضي فرناندو كراندي-مارلاسكا والحكم رقم 1/2015 الصادر عن القاضي بابلو روز.

المغرب ينتهك أيضا اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية الأشخاص المدنيين، حيث أن الصحراء الغربية إقليم غير متمتع بالحكم الذاتي، جزء منه تحت الاحتلال المغربي (قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة 34/37 و35/19). وفي هذا الصدد، نطالب اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالوفاء الكامل بولايها و عملها الإنساني في سياق الاحتلال وضمان حماية الأسرى الصحراويين.

تذكر جمعية أولياء المعتقلين والمفقودين الصحراويين (أفابريديسا) جميع هذه الجهات الدولية بأن آليات الأمم المتحدة قد أصدرت آراء واضحة ومتكررة بشأن هذه القضية:

  • قرار لجنة مناهضة التعذيب (CAT/C/69/D/606/2014) والذي اكد تعرض النعمة أصفري للتعذيب وطالبت بجبرالضرر و اجراء تحقيق ووقف الانتقامات.
    • الرأي الملزم للفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي (WGAD/2023/23) الذي اقر ان احتجازه رفقة 17 زميلًا آخر من مجموعة گديم إيزيك يعد اعتقال تعسفي، وطالبت بالإفراج الفوري عنهم.

تذكر جمعية أولياء المعتقلين والمفقودين الصحراويين (أفابريديسا)  أيضًا:

  • أنه في 20 مايو 2026، أصدرت لجنة مناهضة التعذيب بيانا قويا بشأن النمط المنتظم من الاحتجازات التعسفية والتعذيب والاعترافات القسرية ضد الأسرى الصحراويين، بما في ذلك النعمة أصفري.
    • أنه في 15 يوليو 2026، تدخلت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، أندريا بولانيوس فارغاس، علنا داعية المغرب إلى الحفاظ على حياة النعمة أصفري وتنفيذ الرأي رقم 23/2023 الصادر عن الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي.

رغم  كل ذلك، يواصل المغرب سياسته القائمة على الإفلات من العقاب والقمع وتحدي التزاماته الدولية في مجال حقوق الإنسان.

نداء عاجل

توجه جمعية أولياء المعتقلين والمفقودين الصحراويين (أفابريديسا) نداء عاجلا إلى إسبانيا، بصفتها الدولة القائمة بالإدارة في الصحراء الغربية، وإلى المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والاتحاد الأوروبي، وفرنسا، والاتحاد الإفريقي، ومنظمات حقوق الإنسان للتحرك فورًا وبحزم قبل فوات الأوان.

نطالبهم باتخاذ التدابير اللازمة مع سلطات الاحتلال المغربية لضمان:

  • الإفراج الفوري وغير المشروط عن النعمة أصفري وجميع الأسرى السياسيين الصحراويين من مجموعة گديم إيزيك.
    • الوقف الفوري لجميع إجراءات العزل والتعذيب والانتقامات.
    • استئناف زيارات زوجته، السيدة كلود مانجين، المتوقفة منذ 14 يناير 2019.
    • الوصول غير المقيد للجنة الدولية للصليب الأحمر إلى الأسرى السياسيين الصحراويين من خلال الاستئناف الفوري للزيارات المتوقفة منذ عام 1996.

حياة النعمة أصفري في خطر داهم. موته المحتمل لن يقع على عاتق السلطات المغربية فحسب، بل أيضًا على عاتق تلك الدول والمؤسسات التي سمحت، بصمتها أو تواطئها، باستمرار هذا الظلم.

الحرية الفورية لنعمة أصفري وجميع الأسرى السياسيين الصحراويين!
إنهاء الاحتلال المغربي والإفلات من العقاب المستمر منذ 50 عامًا!