لشبونة، 13 سبتمبر 2026
شارك رئيس الجمعية اولياء المعتقلين والمققودين الضحراويين (أفابريديسا) ونائب ممثل جبهة البوليساريو في البرتغال، يوم السبت الماضي، في المسيرة الثالثة أميلكار كابرال، التي أُقيمت في لشبونة في جو من السكينة والوحدة والالتزام الأفريقي الراسخ.
وخلال المسار، ردد المشاركون بشكل متكرر هتافات مؤيدة لحرية الشعوب المقهورة، مع تحيات للشعب الصحراوي والشعب الفلسطيني. وفي ختام المسيرة، نظمت رقصات وأغانٍ ومداخلات لمختلف الوفود المشاركة، في جو من الأخوة والمطالبة بحرية الشعوب.

وفي مداخلته، شكر رئيس أفابريديسا الدعوة الكريمة، وأكد أن نضالات الشعوب الأفريقية متطابقة، لأنها تستلهم نفس المبادئ والقيم التي ضحى من أجلها أميلكار كابرال بحياته. وذكّر بأنه في 4 سبتمبر 2026 أعادت الأمم المتحدة خريطة أفريقيا إلى أبعادها الحقيقية، بعد قرون من التشويه الذي بدأ مع إسقاط مركاتور عام 1569. وقال: «اليوم حان الوقت لإعادة الثروات والكرامة إلى الشعوب الأفريقية، وضمان ألا يُضطر أي أفريقي إلى القيام بالرحلة المشؤومة عبر المحيط أو البحر الأبيض المتوسط بحثًا عن حياة أفضل».
وفي إطار هذه الفعاليات، ذكر رئيس أفابريديسا أيضا بالاغتيال الجبان للرئيس سلفادور أليندي، وأقام توازيًا بين نضالات الشعوب الأصلية، معربًا بشكل خاص عن التضامن مع شعب المابوتشي. كما أُدين بشدة تواطؤ الاتحاد الأوروبي في نهب الموارد الطبيعية الأفريقية، وأبرز مثال على ذلك الاتفاقات غير القانونية مع المغرب التي تنتهك القانون الدولي وتكرس احتلال الصحراء الغربية.
واختتمت المسيرة الثالثة أميلكار كابرال بقراءة واعتماد الإعلان الأفريقي الثالث للشبونة (2026)، بعنوان دفاعا عن الأرض / من أجل الحياة – الاعتراف، الإصلاح، إنهاء الاستعمار. وقد أُعيد التأكيد فيه على الحق غير القابل للتصرف للشعب الصحراوي في تقرير المصير والعيش بحرية في أرضه، و وقف الإبادة الجماعية في فلسطين، وأُدين استمرار الإملاء الاستعماري لبرلين على أراضي وموارد آخر مستعمرة في أفريقيا.
وتحيي أفابريديسا هذه التعبئة الراسخة، وتؤكد مجددا التزامها بوحدة الشعوب الأفريقية وجالياتها في النضال من أجل العدالة والكرامة وإنهاء الاستعمار . النضال مستمر.
تحيا الشعوب الأفريقية!
يحيا الشعب الصحراوي!
تحيا فلسطين حرة!
من أجل الأرض ومن أجل الحياة!